العيني

303

البناية شرح الهداية

لأن اليد من الآدمي نصفه فتعتبر بكله ، وينقص هذا المقدار إظهارا لانحطاط رتبته ، وكل ما يقدر من دية الحر فهو مقدر من قيمة العبد ؛ لأن القيمة في العبد كالدية في الحر ، إذ هو بدل الدم على ما قررنا . وإن غصب أمة قيمتها عشرون ألفا فماتت في يده فعليه تمام قيمتها لما بينا أن ضمان الغصب ضمان المالية . قال : ومن قطع يد عبد فأعتقه المولى ثم مات من ذلك ، فإن كان له ورثة غير المولى فلا قصاص فيه وإلا اقتص منه ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا قصاص في ذلك ، وعلى القاطع أرش اليد وما نقصه ذلك إلى أن يعتقه ويبطل الفضل ، وإنما لم يجب القصاص في الوجه الأول لاشتباه من له الحق ؛